الشيخ محمد تقي التستري

123

النجعة في شرح اللمعة

فرض قبولها فلا بدّ أن يجمع بينها وبين خبر الكافي وخبر الفقيه الآخر ، أنّ البائع إذا لم يكن في مقام المغابنة بأن يذكر ثمنا متعارفا ، فالمماكسة مكروهة وإلَّا فتركها مكروه . ثمّ إنّ قول المصنّف - : ( وخصوصا ) - إلخ « بعد قوله : « المسامحة فيهما « يقتضي أن تكون المسامحة مستحبّة في شراء آلات الطَّاعة بالخصوص للبائع والمشتري ، مع أنّ مورد تلك الأخبار المشتري خاصّة . ( الثامن تكبير المشترى ثلاثا وتشهده الشهادتين بعد الشراء ) ( 1 ) قال الشّارح : « وليقل بعدهما : اللَّهمّ إنّي اشتريته ألتمس فيه من فضلك ، فاجعل لي فيه فضلا ، اللَّهمّ إنّي اشتريته ألتمس فيه رزقا ، فاجعل لي فيه : رزقا » . قلت : لم يرد التّشهّد الذي قال المصنّف للمشتري بعنوانه ، وإنّما ورد التّكبير والدّعاء لما يشتريه للتّجارة لا لمطلق الشّراء . كما أنّ الدّعاء ليس بعد التّشهّدين كما قال الشّارح ، وليس الدّعاء مرّة كما قال الشّارح ، بل ثلاثا كالتّكبير . وإنّما ورد التّشهّد مع دعاء آخر لأهل السّوق إذا جلسوا في دكاكينهم ، لا كما قالا ، وورد دعاء آخر للتّجارة ، ففي الفقيه ( في باب الدّعاء عند شراء المتاع للتّجارة 7 من أبواب معايشه ) : روى العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام « إذا اشتريت متاعا فكبّر اللَّه ثلاثا ثمّ قل : « اللَّهمّ إنّي اشتريته ألتمس فيه من خيرك فاجعل لي فيه خيرا ، اللَّهمّ إني اشتريته ألتمس فيه من فضلك فاجعل لي فيه فضلا ، اللَّهمّ إنّي اشتريته ألتمس فيه من رزقك فاجعل لي فيه رزقا « ، ثمّ أعد كلّ واحدة منها ثلاث مرّات » . وكان الرّضا عليه السّلام يكتب على المتاع : « بركة لنا » . قلت : قوله : « وكان - إلخ » كلام الصّدوق ، مزجه بالخبر ، فمحمّد بن مسلم كان قبل الرّضا عليه السّلام ، ويستفاد منه استحباب كتابة : « بركة لنا » على متاع اشتريت للتّجارة .